Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقيل: ينوي بالتسليم على اليمين السلام على الملكين والانصراف من الصلاة، وينوي بالتسليم على الشمال الدعاء بالرحمة للمؤمنين وإباحة الخروج من الصلاة.
وقيل: ينوي عن يمينه وعن شماله التسليم على الرجال والنساء والحفظة.
وإن نسي أن يحضر النية عند التسليم فلا بأس عليه.
وقيل: إن كان له نية فيما مضى ثم نسي وقت تسليمه ذلك أجزأه.
وإن نسي الإمام التسليم حتى انصرف فذكر وقد تعدى الموضع الذي صلى فيه: فقيل: ليس عليه أن يرجع، وللذين خلفه أن يسلموا وينصرفوا. وإن رجع فسلم فلا يضره ذلك.
وهذا مبني على القول بأن التسليم سنة لا فرض، ولا بد من قول بفسادها على القول بأنه فرض.
وإن سها المصلي فسلم على الغلط، قال أبو علي: أتم صلاته ما لم يدبر بالقبلة، أو يحرم لنافلة، أو يوجه لنافلة.
قال أبو محمد: ولو نسي فسلم ثم دعا فإنه يقوم ويأتي بما بقي، والله أعلم.
خاتمة: فيها تنبيهات:
الأول: يؤمر المصلي بعد السلام أن يمسح وجهه بيمينه ثلاثا
وهو يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله"؛ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا صلى مسح بيده اليمنى على جبهته».
وقيل: من الجفاء ترك مسح الجبهة بعد الصلاة، والله أعلم.
التنبيه الثاني: في الدعاء والذكر بعد الصلاة
وعن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات». وهذا عموم يتناول كل مكتوبة فلا معنى لما قيل: إن الدعاء يستحب في صلاة الفجر والعصر، وأما غير ذلك من الصلوات يسلم ويقوم.
Sayfa 89