1840

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

الأمر الخامس: في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد تمام التشهد الأخير أما التشهد الأول: فإنه لا يزيد فيه على قوله: «وأشهد أن محمدا عبده ورسوله»، فإن زاد فيه الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كره له بلا نقض. وإن زاد فيه شيئا من الأذكار أو الأدعية المأمور بها بعد التشهد الآخر متعمدا فسدت صلاته، وإن كان ناسيا، فقال أبو الحواري: لا يضره ذلك.

وقيل: إن دعا بشيء من أمر الدنيا أتم الصلاة ثم يعود فيبتدئها.

وأما التشهد الأخير: فإنه يؤمر فيه بالصلاة على النبي وما شاء الله من الدعاء والأذكار، وسيأتي بيان ذلك.

وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - : /170/ فهي في الجملة مأمور بها إجماعا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}.

لكن اختلف العلماء في هذا الأمر: هل هو للندب أو للوجوب؟ ثم هل الصلاة عليه فرض عين، أو فرض كفاية؟ ثم هل تكرر كلما سمع ذكره أم لا؟ وإذا تكرر هل تتداخل في المجلس أم لا؟ وقد ذكرنا ما أمكن ذكره من أقوالهم في ذلك في شرح الخطبة من الجزء الأول. والغرض هاهنا:

بيان حكم الصلاة بعد التشهد الأخير

فذهب الجمهور: إلى أنها سنة. وقال الشافعي: إنها فرض، فمن لم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فعليه الإعادة عنده. وأعجب ذلك الشيخ أبا سعيد لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أبخل البخلاء من إذا ذكرني أو ذكرت عنده لم يصل علي». ولما ورد عنه: «إن الدعاء محبوس بين السماء والأرض حتى يصلى علي».

ولما قيل: إن الصلاة عليه دعاء، والصلاة من العبادة.

Sayfa 73

Macarij Amal | Usul