Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وذكر صاحب الوضع: صلاة الجنازة في قسم السنن الواجبة، وصلاة العيدين في السنن المؤكدات، وذلك أنه قسم الصلوات مطلقا إلى ثلاثة أقسام: فرائض، وسنن، ونوافل، وقصر الفرائض على الصلوات الخمس.
وقسم السنن على ثلاثة أقسام:
سنن واجبات: وهي: الوتر، وصلاة الجنائز.
سنن مؤكدات: وهي ركعتان بعد صلاة المغرب، وركعتان قبل صلاة الفجر، وصلاة العيدين، وقيام رمضان، وركعتا الطواف خلف المقام. قال أبو ستة: وفي كون قيام رمضان من المؤكدات نظر، قال الشيخ إسماعيل- رحمه الله -: وقد أجمعوا على أنه مرغب فيه.
وسنن مرغبات: وهي: صلاة الضحى، وصلاة الكسوف، وصلاة الخسوف، وصلاة الزلزلة.
وأما النوافل: فكل تطوع صلاه المرء لله تعالى من غير ما ذكرنا.
وقسم صلاة الفريضة على ثمانية أقسام:
أحدها: صلاة الحضر، والثاني: صلاة السفر، والثالث: صلاة الخوف، والرابع: صلاة المسايفة، والخامس: صلاة المريض، والسادس: الصلاة في الماء وعلى ظهر البحر في السفينة، والسابع: الجمع بين الصلاتين، والثامن: صلاة الجماعة.
وهذا تقسيم لها باعتبار أحوال المصلي، فأتى لكل حال حكما يخصه، /356/ وسيأتي بسط ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى: في تقسيم الحكم الشرعي إلى واجب وغيره
اعلم أن الحكم الذي كلف الله به العباد: إما أن يكون مطلوبا فعله، أو لا.
فإن كان مطلوبا فعله: فإما أن يكون الطلب جازما بمعنى أن تاركه معاقب؛ فهو الواجب والفرض. وإن كان غير جازم بمعنى أنه لا يعاقب تاركه فهو المندوب.
وإن كان غير مطلوب: فإما أن يكون منهيا عنه وهو ما طلب تركه، وإما أن يكون غير منهي عنه وذلك المباح.
Sayfa 293