1547

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

فذلك كله في المواضع التي لا يختلف فيها هبوب الرياح، أما حيث تختلف فلا وجه لجعلها دليلا؛ لأنها غير منضبطة في نفسها فلا معنى لجعلها ضابطا لغيرها، والله أعلم.

وأما الأدلة السماوية: /337/ فإما أن تكون نهارية أو ليلية:

أما النهارية: فالشمس ولابد وأن يراعي المصلي مواضع طلوعها وغروبها وزوالها من بلده، فإن ذلك يختلف باختلاف الأوقات والأمكنة؛ فمطلعها في الشتاء مخالف لمطلعها في الصيف. وكذلك الأمكنة فإنها تختلف فيها المطالع والمغارب، فينبغي أن يضبط ذلك في بلده ثم يبني عليه أمر صلاته، فإن الشمس تدل على القبلة في الصلوات الخمس.

وذلك أنه في وقت الظهر يراعي موضع زوالها، ويراعي في وقت العصر موضع انحطاطها، ويراعي في وقت المغرب موضع غروبها، وفي وقت العشاء موضع غروب الشفق، ويراعي في وقت الصبح موضع طلوع الفجر. فيستدل بذلك كله على القبلة؛ فإن كان شرقي الكعبة جعل مطلع الشمس عن ظهره وزوالها في الحر على رأسه، وفي الشتاء محاذيا لرأسه من جهة الشمال ومغربها بين عينيه، وعلى هذا فقس في سائر الدلائل، ولابد من اعتبار المكان.

وأما الليلية: فهو أن يستدل على القبلة بمطلع القمر ومغربه، ومطالع النجوم الثابتة ومغاربها. وذكر الشيخ عامر: أنه يستدل على القبلة بقلب العقرب فإنه يطلع على الكعبة.

وذكر الفخر: أنه يستدل /338/ عليها بالكوكب الذي يقال له الجدي فإنه كوكب كالثابت لا تظهر حركته من موضعه، قال: وذلك إما أن يكون على قفا المستقبل أو على منكبيه الأيمن من ظهره، أو منكبه الأيسر في البلاد الشمالية من مكة، وفي البلاد الجنوبية منها كاليمن وما وراءها يقع في مقابلة المستقبل، فليعلم ذلك.

Sayfa 280