1543

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

فقيل: تنتقض صلاته؛ لأنه قد نسي ركنا من أركان الصلاة، ولا يعذر بذلك، وإنما عذر بالنعاس لثبوت العفو عنه في الصلاة.

وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان لا يأمر بالإعادة من سها فصلى لغير القبلة»، والنسيان يرفع الإثم ولا يسقط الفرض؛ فينبغي أن يكون مثل السهو؛ لأنهما مشتركان في رفع الحرج، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

المسألة الأولى: في استقبال عين الكعبة لمن حضرها وجهتها لمن غاب عنها

اعلم أن المصلي إما أن يكون في موضع يبصر الكعبة، وإما أن يكون في موضع لا يبصرها.

فإن كان في موضع يبصر فيه الكعبة فالواجب عليه استقبال عينها، لما روي عنه عليه الصلاة والسلام: أنه "لما خرج من الكعبة ركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: «هذه القبلة»"، فدل ذلك على أنه لا قبلة لمن شاهد الكعبة إلا عينها.

وأيضا: فإن مبالغة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تعظيم الكعبة أمر بلغ مبلغ التواتر، والصلاة من أعظم شعائر الدين، وتوقيف صحتها على استقبال عين الكعبة /332/ مما يوجب حصول مزيد شرف الكعبة فوجب أن يكون مشروعا. ولأن كون الكعبة قبلة أمر معلوم، وكون غيرها قبلة أمر مشكوك، والأولى رعاية الاحتياط في الصلاة.

وإن كان في موضع لا يبصر الكعبة، فإما أن يكون بينه وبينها حائل يمكن معه تحصيل اليقين باستقبال عينها، كما إذا كان بأرض مكة. وإما أن يكون في موضع لا يمكنه ذلك.

فأما الأول: فقال فيه بعض قومنا: إن كان الحائل أصليا كالجبال فله الاجتهاد، وإن لم يكن أصليا كالأبنية ففيه وجهان:

أحدهما: له الاجتهاد؛ لأن بينه وبينها حائلا يمنع المشاهدة كما في الحائل الأصلي.

Sayfa 276