1527

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وعن علي أن رجلا قال له: أهو أول بيت؟ قال: لا، قد كان قبله بيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا، فيه الهدى والرحمة والبركة، أول من بناه إبراهيم، ثم بناه قوم من العرب من جرهم، ثم هدم فبناه العمالقة، وهم ملوك من أولاد عمليق بن سام بن نوح، ثم هدم فبناه قريش.

قال الفخر: ولهم أن يحتجوا بوجوه:

الأول: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم إني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة»، وظاهر هذا يقتضي أن مكة بناها إبراهيم - عليه السلام - .

قال: ولقائل أن يقول: لا يبعد أن يقال البيت كان موجودا قبل إبراهيم وما كان محرما، ثم /310/ حرمه إبراهيم - عليه السلام - .

الثاني: قوله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل} قال: ولقائل أن يقول: لعل البيت كان موجودا قبل ذلك ثم انهدم، ثم أمر الله إبراهيم برفع قواعده. قال: وهذا هو الوارد في أكثر الأخبار، ثم ذكر في:

الوجه الثالث: ما قدمنا ذكره عن القاضي في استبعاد القول برفع البيت في زمان الطوفان، وأجاب عنه بما مر من الجواب، والله أعلم.

المسألة الخامسة: في أسماء الكعبة

وذكروا لها أسماء:

أحدها: الكعبة، قال الله تعالى: {جعل الله الكعبة البيت الحرام}، قال الفخر: والسبب فيه أن هذا الاسم يدل على الإشراف والارتفاع، وسمي الكعب كعبا لإشرافه وارتفاعه على الرسغ. وسميت المرأة الناهدة الثديين كاعبا لارتفاع ثديها.

فلما كان هذا البيت أشرف بيوت الأرض وأقدمها زمانا وأكثرها فضيلة سمي بهذا الاسم.

وثانيها: البيت العتيق، قال تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} وقال: {وليطوفوا بالبيت العتيق}.

Sayfa 260