Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
2- وقيل: لا إعادة عليه، ولم يبعده أبو سعيد، قال: لأنه صلى على السنة.
3- وقيل: إن علم في الوقت أعاد، وليس عليه إن خرج الوقت أن يعيد.
وأكثر أصحابنا على القول الأول، ويوجد عن بعضهم القول الثالث. وأما الثاني فعن بعض قومنا لكن سوغه أبو سعيد.
احتج أبو محمد للقول الأول: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يصلي في الثوب الطاهر كما أمر أن يصلي وبدنه طاهر، قال: وليس جهله /287/ بالنجاسة في ثوبه يوجب عذره لأداء الفرض الذي عليه، قال: ولو كان جهله بالنجاسة يوجب عذره لكان له عذر في جهله بالنجاسة إذا كانت في بدنه، قال: فلما اتفق الجميع أن الجاهل بحدثه عليه إعادتها كان الجاهل بالحدث في ثوبه كذلك.
وحاصل احتجاجه: أن كل واحد من طهارة البدن والثوب شرط للصلاة، فلما اتفق الكل على وجوب الإعادة في تارك طهارة البدن جهلا بها وجب أن يكون الحكم كذلك في تارك طهارة الثوب جهلا بها، والله أعلم.
احتج ابن المنذر للقول الثاني: بحديث أبي سعيد الخدري «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلع نعليه ولم يعد ما مضى من صلاته».
وذكر أبو محمد احتجاجهم بخبر أبي نعامة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بنعليه بعض صلاته وفيهما قذر، ثم علم فخلعهما وبنى على صلاته»، ثم قال: إن الخبر واه عند أصحاب الحديث. واحتج له أبو سعيد بقوله - صلى الله عليه وسلم - : «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان» قال: ومنه: «أكل الصائم ناسيا أن الله أطعمه».
Sayfa 243