Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ومن السنة: ما روي من طريق ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «المذي والودي والمني ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلى بثوب وقع عليه شيء منها حتى يغسل ويزول أثره». وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل دم الحيضة من الثوب، والله أعلم. وهذه المسألة تشتمل على أمور:
الأمر الأول: في الصلاة بثياب أهل القبلة
وقد أجمع المسلمون على صحة الصلاة بالثوب الذي تيقنت طهارته، واختلفوا في الصلاة بثوب الغير:
فقال بعضهم: لا يصلي إلا بثوب من يتولاه.
وقال آخرون: لا بأس بثوب المسلم الذي لا يتولى. فمن صلى بثوب سوجي عمله غير الثقة أو صبي لا يتوضأ من البول والغائط جاز له ذلك. قال أبو سعيد: والتنزه في أمر الصلاة أفضل.
وقيل: تجوز الصلاة بثياب أهل القبلة إلا من عرف منهم أنه لا يتقي النجاسة فتلحقه التهمة، والثوب إذا اتهم غسل إلا من ضرورة، فإن اضطر إليه صلى به ولا إعادة عليه ما لم يعلم به نجاسة. وقال أبو عبد الله: لا بأس أن يصلي الرجل بثوب المرأة الحائض عرقت أو لم تعرق إلا أن يكون /274/ فيه أذى.
وقيل: لا بأس أن يصلي بإزار زوجته أو امرأة له محرم؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في شعار نسائه ولحافهن، (والشعار: هو الذي يلي البدن من اللباس، واللحاف: ما يتغطى به الإنسان).
فإن صلى بثوب امرأة غير ذي محرم منه كره له ذلك ولا نقض عليه، ولا بأس عليه بما لم تلبس من الثياب إذا كانت بياضا إلا الحرير.
Sayfa 233