1495

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قلت: وليس لأحد أن يأمر النساج يعمل له تصاوير، وهو معنى الكراهة الموجودة في الأثر إذ المراد بها التحريم؛ لأن ذلك أمر بمعصية الله.

فمن صلى في بساط فيه تصاوير ذي روح، فإن كانت الصورة تحت قدميه؛ فقيل: لا بأس بصلاته، وأما إن كانت أمام وجهه انتقضت صلاته إلا أن يغير محل الروح وهو الرأس، فإن غيره أو قطعه فلا بأس في صلاته.

وقيل: لا بأس بما كان على بساط ولا يسجد عليه، فإن صلى في بيت فيه تصاوير فإن كانت في ناحية من البيت فلا بأس عليه، وإن كانت أمام وجهه أفسدت عليه صلاته إذا كان دون خمسة عشر ذراعا.

وقيل: إذا ارتفع موضع الصورة قدر ثلاثة أشبار فلا بأس عليه، إذ السترة قدر ثلاثة أشبار، فما فوق ذلك لم تجب السترة عنه فلا بأس به، والله أعلم.

التنبيه الثاني: في تصوير صورة الحيوان

وهو حرام من الكبائر للوعيد الشديد، سواء صنعه لما يمتهن أو لغيره؛ إذ فيه مضاهاة لخلق الله، وسواء كان ببساط أو ثوب أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو مخدة أو نحوها. وأما تصوير صور الشجر ونحوها مما ليس بحيوان فليس بحرام. /268/

والدليل على ذلك حديث ابن عباس أنه جاءه رجل فقال: إني رجل أصور هذه الصور فافتنى فيها؟ فقال له: ادن مني فدنا منه، ثم قال: ادن مني فدنا منه حتى وضع يده على رأسه، وقال: أنبؤك بما سمعت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفسا تعذبه في جهنم»، قال ابن عباس: فإن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له.

Sayfa 228