1403

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

ولعل من لم يعتبر الظل رأى الظل أمرا غير منضبط لاختلاف الأمكنة والأزمان؛ إذ للشمس مشارق يقال: إنها ثلاثمائة وستون مطلعا، وتزيد على ذلك، ففي كل يوم من السنة يزيد الظل لأجل طلوعها، فإذا انتهى على نهاية وقت الشتاء رجع الظل في كل يوم فينقص بعد ذلك حتى ينتهي إلى منتهى وقت الحر، ولم تطلع الشمس في يومين متتابعين من مطلع واحد، وكذلك الظل في بقاع الأرض يختلف، وذلك أنه يقال: إن ظل الشمس في سيراف أطول من ظل الشمس بعمان.

قال الشيخ محمد بن روح: ولا يجوز أن يستدل في كل بقعة من الأرض على زوال الشمس بقياس واحد؛ لأن من الأرض ما هو أقرب إلى مطلع "بنات نعش"، ومنها ما هو أقرب إلى مطلع "سهيل"؛ فإذا كان مطلع الشمس مما يلي "بنات نعش" طال ظلها في بقاع الأرض التي تلي مطلع "سهيل" وقصر الظل في البقاع التي تلي "بنات نعش"، وكذلك العكس.

وأما المعتبرون: فإنهم إنما جعلوا ذلك الحد وهو أن يكون ظل كل شيء مثله وقتا لآخر الظهر في نهاية الحر حيث لم يكن للأشياء قبل الزوال فيء.

فأما الأوقات التي يكون فيها الفيء قبل الزوال فإنهم إنما يعتبرون ظل الأشياء بعد إسقاط الفيء الكائن قبل الزوال؛ وربما زاد الفيء في نهاية الشتاء حتى يكون فيء الرجل طول قامته فيعتبر الظل من بعده.

وبيان ذلك: أنه إذا رجعت الشمس إلى فصول الشتاء فلا زال الظل يزيد كل شيء قدما وسدس قدم فيكون دخول وقت الظهر في منتهى الشتاء من ستة أقدام ونصف قدم إلى أربعة عشر قدما.

Sayfa 136