وقد علمت أن لكل واحد من الفرائض الخمس أولا وآخرا رحمة من الله لعباده، ولا يخفى أن المسارعة إلى أدائها أفضل من التأخير لقوله تعالى: {وسارعوا إلى /153/ مغفرة من ربكم}؛ ولأن المسارع إلى الامتثال أفضل من المتواني وإن جاز له، فالأفضل من طرفي الصلاة أولهما إلا صلاة الظهر في بعض الزمان، وذلك في الحر الشديد فإن تأخيرها في الحر الشديد مندوب إليه رفقا بالعباد ورحمة من الله تعالى، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني الشيطان».
Sayfa 131