1320

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

الأمر السادس: فيما ينبغي أن يجعل في المسجد بعد تمام بنائه روى معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أنه كان يقول: «من علق قنديلا مسرجا في مسجد صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفأ ذلك القنديل، ومن بسط فيه حصيرا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير»، ويقول: سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقد تقدم قول عمر للقيم على عمارة المسجد، فإذا فرغت من العمارة فاجعل فيها القناديل. وكان علي يقول إذا مر على المساجد في رمضان وفيها القناديل مسرجة: "نور الله على عمر في قبره كما نور علينا مساجدنا"؛ فهذا يدل على فضيلة السراج والبسط في المساجد، والله أعلم.

الأمر السابع: فيما يؤمر به من الفسح بين المسجدين

اعلم أن المأمور به التباعد بين المساجد ليعظم الأجر، وتكثر الحسنات للقاصد إليها، قال أبي بن كعب: كان رجل ما أعلم أحدا من أهل المدينة /59/ ممن يصلي إلى القبلة أبعد منزلا منه من المسجد، وكان لا تخطئه الصلوات مع الرسول - عليه السلام - ، فقيل له: لو اشتريت حمارا لتركبه في الرمضاء والظلماء، فقال: "والله ما أحب أن منزلي يلصق المسجد، فأخبر رسول الله بذلك فسأله، فقال: يا رسول الله كيما يكتب أثري وخطاي ورجوعي إلى أهلي وإقبالي وإدباري، فقال عليه الصلاة والسلام: «لك ما احتسبت أجمع».

وقال جابر: خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم: «إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا إلى قرب المسجد»، فقالوا: نعم، وقد أردنا ذلك، قال: «يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم».

Sayfa 52