Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وفي كلام بعض قومنا: والمشهور أن الجلالة: هو الحيوان المغتذي بعذرة الإنسان لا غير، على أنه الحيوان الغالب غذاؤه العذرة. قال: وألحق ابن الصلاح بالعذرة سائر النجاسات، وكيف كان فلم نظفر في النصوص بتقدير المدة التي يستحق بها هذا الاسم.
وقدرها بعضهم: بأن ينمو بدنه بذلك ويصير جزءا منه. وآخرون: بيوم وليلة كالرضاع. وآخرون: بظهور نتن النجاسة التي اغتذى بها في جلده ولحمه.
وقد تعقبه بعض أصحابنا -وأظنه أبا نبهان-: بأنه ربما ينمو بدنها به. قال: وليس كل رجس منتنا عرقه.
وحاصله: أن النمو والرائحة أمر غير منضبط، فلا يصح أن يجعل حدا، وكذلك الحد باليوم والليلة غير مسلم؛ لأن أصله الذي قاس عليه - وهو الرضاع - لا نسلم أنه يحد باليوم والليلة، بل الرضعة الواحدة رضاع عندنا، والله أعلم.
وصحح الدميري من قومنا: /331/ الاعتبار بالرائحة. قال: فإن كان يوجد في عرقها أو فيها أدنى ريح النجاسة، وإن قل فالموضع موضع النهي وإلا فلا.
قال: وعن أبي هريرة: إن موضع النهي ما إذا وجدت رائحة النجاسة بتمامها أو كانت تقرب من الرائحة، فأما إذا كانت الرائحة التي توجد يسيرة فلا اعتبار بها . قال: والصحيح الأول إلحاقا لها بالتغير اليسير بالنجاسة في المياه، وهو كلام قريب من الصواب.
وفي النيل وشرحه: أن الجلال ما عاش بنجس من غائط أو غيره ثلاثة أيام، لا يخلطه بطاهر ولو ماء. وقيل: لا يعتبر خلط الماء أو أكل ميتة أو دما أو لحم خنزير أو شيئا من أجزاء الخنزير من غير اللحم أو خمرا ولو مرة واحدة، خلافا لمن قال: لا تكون جلالة بأكل الخمر أقل من ثلاثة أيام، وتكون جلالة بأكل ذنب ولدها لا بالوعاء الذي فيه الولد الذي منها.
Sayfa 487