1186

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وأما دم اللحم المذكى: فقال الربيع: لا بأس به، ولا يعاد منه الوضوء إذا كانت قد غسلت المذبحة والأوداج. /304/ وقيل: ولو لم تغسل المذبحة فلا بأس به، وصححه القطب والأول المشهور.

قال أبو زيد: زعموا أن أبا عبيدة أقان بزوال اللحم، فإذا حضرت الصلاة عاد بمنديل فمسح بيده وقام يصلي.

ثم اختلفوا في صفة دم اللحم المعفو عنه:

فقيل: هو ما خالطه بعد غسل المذبحة والمنحر، حتى قالوا في دم الأوداج إنه من دماء اللحوم ولا يفسد قليله ولا كثيره.

قال أبو زياد: دم الأوداج والعروق ناقض. والحجة له: أن دم العروق والأوداج كان قائما في البهيمة في حياتها، وكلما كان دما في حياتها فلا يتحول إلى الطهارة بذكاتها، وإنما يتحول ما كان من الدم داخلا في اللحم من غير عروق. وكذلك دم الرئة والفؤاد فيه قول: إنه فاسد؛ لأنه منفرد بنفسه كدم العروق، والله أعلم.

وأما الدم المجتلب: فقيل: طاهر؛ لأنه بمنزلة الدم الميت المتحول عن حاله. وقيل: فاسد؛ لأنه نجس في أصله والانتقال من مكان إلى مكان لا يغير حكمه. وقيل: لا يفسد عند الضرورة، ويفسد عند الاختيار؛ لأن المشقة تجلب التيسير والضرورة تقتضي الترخيص. وقيل: لا بأس بدم البعوض حتى يصير كالظفر، وهو مبني على القول بنجاسته؛ لأن القليل معفو عنه.

قال أبو مالك: إن غلب دم البعوض على الثوب فلا يصلى به.

قال بشير: دم البراغيث الصغار السواد والضمج الذي يكون في السرر وغير مرابط الدواب لا بأس به، وأما الذي يلدغ ويكون في مرابط الدواب وغيرها كالحلم والقراد فجميعه مفسد.

قال أبو المؤثر: إن كان دم القردان والحلم والبعوض والضمج أصليا فهو مفسد، وإن كان مجتلبا لم يفسد.

Sayfa 459