1156

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

أحدها: التحريم. وثانيها: الإباحة. وثالثها: التكريه.

المذهب الأول: التحريم، وإليه ذهب بعض أصحابنا، والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وداود من قومنا؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كل ذي ناب من السباع فأكله حرام». وفي حديث أبي هريرة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، ويقول: إن ذلك حرام»، ويروى أنه - صلى الله عليه وسلم - سأله رجل عن أكل الذئب فقال: «ويأكل الذئب أحد فيه خير؟».

ثم اختلف هؤلاء:

- فمنهم: من أباح بعض السباع كالضبع والثعلب، وزعم أنهما من الصيد لا من السباع؛ حتى قال الشيخ أبو سعيد: لا نعلم بين أهل العدل اختلافا أن الضبع والثعلب من الصيد.

وحجتهم: ما يروى أن ابن مسعود سئل عن الضبع أهو صيد؟ قال: نعم. قيل له: أتأكله؟ قال: نعم. قيل له: أقال ذلك رسول الله؟ قال: نعم. وجعل فيه كبشا إذا صاده المحرم. وعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الضبع صيد وجزاؤه كبش مسن ويؤكل».

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه حكم في الضبع بكبش أملح، وقال هو أشبه الأنعام بها. ويروى أنه كان على مائدة ابن عباس لحم ضبع، قال الشافعي: ما زال لحم الضبع يباع بين الصفا والمروة من غير نكير.

وأما الثعلب: فلم أقف على دليل لهم يدل على أنه من الصيد. ولعلهم قاسوه على الضبع، فأخرجوه من جنس السباع. ويروى أن بشيرا سأله سائل عن الثعلب؟ فقال: اصطد وأطعمنا. قال /279/ الشافعي: يحل أكله، معتمدا في ذلك على عادة العرب في أكله.

Sayfa 429