1130

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وقد يجاب: بأن المراد بالحرام النجس هو ما كان حراما لعينه لا مطلق الحرام، والله أعلم.

وخرج الشيخ أبو سعيد: الخلاف الموجود ها هنا على معنى الخلاف الثابت في الانتفاع بعظام الميتة.

احتج المانعون: بقول الله تعالى: {من يحيي العظام وهي رميم}، ووجه ذلك: أن الله تعالى قد وصف العظم بالحياة؛ فيستلزم أن يكون بمفارقة الحياة ميتا، وقد حرم الله تعالى الميتة في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - .

وحجة المرخصين: أن العظام وما في معناها كانت في الأصل طاهرة فعارضتها النجاسة من لحم الميتة، فإذا زال عنها النجس المعارض رجعت إلى حكم الطهارة، وكأنهم يقولون في معنى قوله تعالى: {من يحيي العظام وهي رميم} أن الحياة في الآية محال، واستعيرت لمعنى قوة العظام وتجديدها وصلابتها ونبات اللحم عليها، والله أعلم.

وأما جلده: فتابع للحمه يحرم على القول بحرمته، ولا يحرم على القول بحله.

فإن مات من غير تذكية؟ فقيل: لا يطهر جلده؛ لأن الدباغ لا يؤثر فيه لكثافته، فلو أثر فيه الدباغ وجب أن يخرج فيه الخلاف الوارد في طهارة جلد الميتة بالدباغ، والله أعلم .

وأما سؤره وروثه: فقيل: بطهارتهما، وهو قول من يرى أنها كالإبل من الأنعام. وقيل: لا يشبه الأنعام، وهو أهون من سؤر السباع، ويلزم من قال بتحريمه أن يقول بنجاسة سؤره ورطوباته؛ لأن ذلك تابع لحكم اللحم، والله أعلم.

Sayfa 403