محمد بن واسع بن جابر
هو من «الأزد» . وكان مع «قتيبة بن مسلم» ب «خراسان» في جنده، وكان لا يقدّم عليه أحد في زمانه، في زهده وعبادته. ومات سنة عشرين ومائة.
وآذى ابن له رجلا، فقال له أبوه: أتؤذيه وأنا أبوك؟، وإنما اشتريت أمك بمائة درهم.
وقيل له: ألا تجلس متكئا؟ فقال: تلك جلسة الآمنين.
وقال جعفر:
كنت إذا أحسست من قلبي قسوة أتيت «محمد بن واسع» فنظرت إليه، وكنت إذا رأيته حسبت وجهه وجه ثكلى.
وقيل له: إنك لترضى بالدّون. فقال: إنما الراضي بالدّون من رضى بالدنيا.
ليث بن أبى سليم
هو مولى «عنبسة بن أبى سفيان بن حرب» ويكنى: أبا بكر. وكان أبوه «أبو سليم» من المجتهدين في العبادة في المسجد الجامع ب «الكوفة»، فلما دخل «شبيب الخارجي» «الكوفة» أتى المسجد، فبيّت من فيه فقتلهم، وقتل «أبا سليم»، فترك الناس التهجد في المسجد منذ ذلك.
وكان «ليث» رجلا صالحا عابدا، غير أنه يضعّف في حديثه. وتوفى في أوّل خلافة «أبى جعفر» .