609

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

وقوله ﷿: (فَكُلْوا مِمَّا أمْسَكْنَ عَلَيكمْ).
فاختلف الفقهاء فيه إِذا أكل من الصيدِ، فقال بعضهم يْؤكل (منه) وإِن
أكل منه. وكل ذلك في اللغة غير مُمتنع لأنه قدْ يُمْسك الصيد إِذا قَتَله ولم
يأكل منه، وقد يمسَكُ وقد أكل منه.
ومعنى: (تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ).
أي تؤدبونَهنَّ أنْ يمسِكنَ الصيدَ عليكمِ، فإِنْ غَابَ الصيْد فماتَ فإِنه
غير ممْسَك. وفي الحديث: " كُلْ ما أَصْمَيْت ودع ما أَنْمَيْت).
ومعنى كل مَا أصْميْت أي إن صِدْتَ صيدًا بكلبِ أو غيرِه فمات وأنْت تَرَاه ماتَ بصَيْدك فهو ما أصْمَيتَ، وأصل الصمَيَان في اللَغة السرعةً والخِفة.
فالمعنى: كلْ ما أصمَيتَ أي ما قتلته بصَيْدِك وأنت تراه أسرع في
الموت، فرأيته وعلمت - لا محالة - إنَّه مات بصيدك، ومعنى ما أنميت، أي
ما غاب عنك فمات ولم تره، فلست تدري أمات بصيدك أم عَرَضَ له عَارضٌ آخَر فقتله، يقَال نمتِ الرَّمِيةً إِذا مضتْ والسهم فيها، وأنميت الرميةَ إذَا رَميتُها فمضت والسهم فيها.
قال امرؤ القيس:
فهْو لا تَنْمِي رَمِيَّته. . . ما له لا عُدَّ مِنْ نَفَرِه
وقال الحَرِث بن وعْلَة الشَيْبَانِي: (
قالت سليمى قد غَنيتَ فتًى. . . فالآن لا تصمِي ولا تَنْمِي

2 / 150