577

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

المعنى قوموا بالعدل وأشهدوا للَّهِ بالحق، وإن كان الحق على نفس
الشاهد أو على والديه وأقْر بِيه.
(إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا).
أي إِن يكن المشهود له فقيرًا فاللَّه أولى به، وكذلك إن يكن المشهود
عليه غنيًا فاللَّه أولى به، فالتأويل أقيموا الشهادةَ لِلهِ على أنْفسِكمْ وأقاربكم، ولا تميلوا في الشهادة رحمةً للفقير، ولا تَحِيفوا لاحتَفَالِ غِنَى عَنِيٍّ عِندَكم.
وقوله: (فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا).
أي لا تتبعوا الهوى فتعدلوا.
(وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا).
قرأ عاصِم وأبو عمرو بن العلاءَ وأهلُ المدينَة " تَلْووا " بواوين، وقرأ يَحيى
ابنُ وثاب والأعمش وحمزة بواو واحدة " تَلوا "، والأشبه على ما جاءَ في
التفسير ومَذْهَبِ أهل المدينة وأبي عمروٍ، لأنه جاءَ في التفسير أن
" لَوَى الحاكِم في قضيتِه " أعرَضَ.
(فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا).
يقال لويت فلانًا حقه إِذا دَفَعته به ومطَلْته، ويجوز أن يكون " وأن تَلُو "
أصله تَلْوُوا فأبدلوا من الواو المضمومة - همزة فصارت تلووا - بإسكان اللام - ثم طرِحَت الهمزَة وطرِحَتْ حَركتها على اللام فصار تفما
كما قيل في أدورٍ اذوَّرٍ ثم طرحت الهمزة فصَارَتْ آدر.
ويجوز أن يكونَ وإِنْ تَلُوا من الولاية، وتُعْرِضُوا أي إِن قمتم بالأمر أو
أعرضتم عنه، فإِنَ اللَّهَ كان بمَا تَعملون خَبيرًا.

2 / 118