462

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

مصيرهم بكفرهم إلى النار ولا خيرَ بخير بعده النار.
فقال ﷿: (مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٩٧)
أي ذلك الكسب والربح الذي يربحونه متاع قليل.
وأعلم - جلَّ وعزَّ - أن من أراد اللَّه واتقاه فله الجنة فقال
(لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (١٩٨)
(نُزُلًا) مَؤكد أيضًا، لأن خلودهم فيها إنزالهم فيها.
وواحد الأبرار - بارُّ وأبرَار، مثل صاحب وأصحاب ويجوز أن يكونَ بَرٌّ
وأبرار، على فَعْل وأفْعَال، تقول بررت والدي فأنا برٌّ، وأصله برَر، لكن الراءَ أدغمَت للتضعيف.
* * *
قوله ﷿: (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩٩)
(خَاشِعِينَ لِلَّهِ).
أي من عند أهل الكتاب من يُؤمن خاشعًا للَّهِ -.
(لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا).
وإنما ذكر هؤُلاءِ لأن ذكر الذين كفروا جرى قبل ذكرهم فقال:
(فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا).
أخبر - جلَّ وعزَّ - بما حمل إليهود على الكفر، وأخبر بحال من آمن من
أهل الكتاب وأنهم - صدقوا في حال خشوع ورغبة عنْ أن يشتروا بآيات اللَّه ثمنًا قليلًا.
* * *
قوله جلَّ وعزَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)
أي على دينكم، (وَصَابروا): أي عدوكم ورَابطُوا: أقيموا على جهاد

1 / 501