456

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

وهم لم يكونُوا تَوَلَّوْا القتل، ولكن رضوا بقتل أولئك الأنبياءِ فشركوهم في
القتل.
* * *
وقوله ﷿: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (١٨٤)
الزُّبُر: جمع زبور والزبور كل كتاب ذو حكمة.
ويقال زبرت إذا كتبت. وزبرت إذا قرأت.
* * *
وقوله ﷿: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)
(وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
ولا يجوز "أجُورُكم" علَى رفع الأجور وجعل ما في معنى الذي، لأن يوم
القيامة يصير من صلة (توفون)، وتوفون من صلة (ما) فلا يأتي (ما) في الصلة بعد (أُجُوركُمْ) و(أُجُوركُمْ) خبر.
وقوله ﷿ ": (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ).
أي نُحِّيَ وأزيلَ (فقَدْ فَاز) يقال لكل من نجا من هلكة وكل من لقي ما
يغبط به: قد فاز، وتأويله تباعد من المكروه ولقي ما يحب
ومعنى قول الناس مفازة إنما هي من مهلكة، ولكنهم تفاءَلوا بأن سموا
المهلكة مفازة.
والمفازة المنجاة، كما تفاءَلوا بأن سمُّوا اللديغ السليم، وكما سمُّوا
الأعمى بالبصير.
* * *
وقوله ﷿: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٨٦)
معناه: لتُخْتَبَرُن أي تقع عليكم المحن، فيعلم المؤمن من غيره، وهذه

1 / 495