412

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

وقيل نزلت في الأوس والخزرج. لأنهم كانت بينهم في الجاهلية حروب
دائمة قد أتت عليها السنون الكثيرة، فأزال الإسلام تلك الحروب وصاروا
إخوانًا في الإسلام متوادين على ذلك، وأصل الأخ في اللغة أن الأخ مقصدُه
مقصد أخيه، وكذلك هويْ الصداقة أن تكون إرادة. كل واحد من الأحخوين موافقة لما يريد صاحبه والعرب تقول: فلان يتوخى مسار فلان أي يقصد ما يسره.
وقوله جل وعلا: (وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ).
أي كنتم قد أشرفتم على النار وشفا الشيءُ، حرفه مقصور يكتب
بالألف، وثثنيته شفوان، وقال - (فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا)، ولم يقل منه لأن المقصود في الخبر النار. أي فأنقذكم منها بالنبي ﷺ.
وقوله جل وعلا - (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ).
الكاف في موضع نصب. المعنى مثل البيان الذي يتلى عليكم يبين الله
لكم آياته.
ومعنى (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
أي لتكونوا على رجاءِ هدايته.
* * *
وقوله جل وعلا: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)
اللام مسكنة وأصلها الكسر، الأصل ولتَكن منكم ولكن الكسرة حذفت
لأن الواو صارت مع الكلمة كحرف واحد وألزمت الحذف، وإِن قرئت

1 / 451