400

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

لا يمتنع ممتنع من جِبِلَّةٍ جبل عليها، ولا يقدرعلى تغييرها أحب تلك الجِبِلَّةَ أو
كرهها.
(وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ). يدل على تصديق هذا القول.
لأن المعنى إنَّه بدأكم على إرادته شئتم أو أبيتم.
وهو يبعثكم كما بدأكم.
فالتأويل: أتبغون غير الدين الذي هذه صفته.
ثم أمر اللَّه ﷿ النبي ﷺ وأمته أن يقولوا آمنًا باللَّهِ وما أنزل علينا، وأن يقولوا ويعتقدوا إنهم لا يفرقون بين جميع الرسل في الإيمان بهم. لا يكفرون ببعضهم كما فعلت إليهود والنصارى، وأعلم اللَّه أنه لا يقبل دينًا غير دين الإسلام ولا عملًا إلا من أهله.
فقال ﷿: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)
(يَبْتَغِ) جزم بمن - وقوله: (فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ) الجواب.
ومعنى (من الخاسرين) أي ممن خسر عمله، والدليل على ذلك قوله
﷿: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)
* * *
وقوله ﷿: (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦)
يقال إنها نزلت في قوم ارتدوا ثم أرادوا الرجوع إلى الإسلام ونيَّتهم
الكفر. فأَعلم اللَّه أنَّه لا جهة لهدايتهم لأنهم قد استحقوا أن يضلوا بكفرهم، لأنهم قد كفروا بعد البينات التي هي دليل على صحة أمر النبي ﷺ، وقيل إنها نزلت في إليهود لأنهم كفروا بالنبي ﷺ بعد أن كانوا - قبل مبعثه - مؤمنين.
وكانوا يشهدون بالنبوة لَهُ فلما بعث ﵇ وجاءَهم بالآيات المعجزات وأنبأهم بما في كتبهم مما لا يقدرون على دفعه، وهو - أُمِّيٌّ - كفروا به بغيًا وحسدًا،

1 / 439