392

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

قال بعض النحويين معنى: " أن " ههنا معنى " لا " وإنما المعنى أن لا
يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، أي لأن لا تؤتى فحذف " لا " لأن في الكلام دليلًا
عليها، كما قال اللَّه ﷿: (يُبَين اللَّهُ لَكُمْ أنْ تَضِلوا) أي لئلا تضلوا.
قال أبو العباس محمد بن يزيد: " لا " ليست مما يحذف ههنا ولكن
الإضافة ههنا معلومة، فحذفتَ الأول وأقمتَ الثاني مقامه، المعنى يبين الله
لكم كراهة أن تضلوا وكذلك ههنا قال: إن الهدى هدى اللَّه كراهة أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم: أي من خالف دين الإسلام، لأن اللَّه لا يهدي من هو كاذب كفار، فهدى الله بعيد من غير المؤمنين.
* * *
وقوله ﷿: (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ).
أي نبوته وهداه يؤتيه من يشاءُ.
* * *
وقوله ﷿: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥)
اتفق أبو عمرو، وعاصم والأعمش وحمزة على إسكان الهاءِ من
(يؤده) وكذلك كل ما أشبه هذا من القرآن اتفقوا على إسكان الهاء فيه، نحو
(نُصْلِهِ جَهَنَّمَ) و(نُؤتهِ مِنْهَا)
وقوله: (مَا تولى) إِلا حرفًا حُكي عن

1 / 431