382

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

(وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ).
أي ما لهم من يمنعهم في الدنيا لأن اللَّه ﷿ قد أظهر الإسلام
على دينهم وجعل الغَلَبة لأهله، ولا أحد ينصرهم في الآخرة من عذاب اللَّه.
* * *
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧)
ومعنى: (وَاللَّهُ لَا يُحِب الظَّالِمِينَ).
أي لا يرحمهم، ويعذبهم ولا يثني عليهم خيرًا، هذا معنى البغض من
الله، ومعنى المحبة منه الرحمة والمغفرة والثناءَ والجميل.
* * *
وقوله ﷿: (ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨)
أي القصيص الذي جرى نتلوه عليك.
(مِنَ الآياتِ).
أي من العلامات البينات الدلالات على تثبيت رسالتك إِذ كانت أخبارًا
لا يعلمها إلا قارئُ كتاب أو مُعلَّم أو من أوْحيت إليه
وقد علم أن النبي ﷺ كان أمِّيًّا لا يكتب ولا يقرأ الكتب على جهله النظر فيها والفائدة منها. فإنه ﷺ لم يعلمه أحد من الناس فلم يبق إلا الوحي، والإخبار
بهذه الأخبار التي يجتمع أهل الكتاب على الموافقة بالإخبار بها - من الآيات
المعجزات.
ومعنى (وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ): أي ذو الحكمة في تأليفه ونظمه وإبانة الفوائد
فيه ويصلح أن تكون (ذلك) في معنى الذي ويكون (نتلوه) صلة، فيكون المعنى

1 / 421