332

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

ومعنى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا).
قيل فيه قولان: قال بَعضهم إِنَه على مَا جاءَ عن النبي ﷺ "عُفِيَ لِهَذِهِ الأمة عن نِسُيَانِهَا ومَا حَدَّثتْ بِهِ أنفُسَهَا"
وقيل: (إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) أي إن تَرَكْنَا.
و(أو أخْطَانَا): أيْ كَسَبْنَا خطيئةً واللَّه أعلم.
إلا أن هذا الدعاءَ أخبر اللَّه به عن النبي ﷺ والمؤْمنين وجعله في كتابه نيكون دعاءَ مَنْ يأتي بعد النبي ﷺ والصحابة ﵏.
وروى عن النبي ﷺ أن اللَّه - جلَّ وعزَّ - قال في كل فصل من هذا الدعاء فَعلتُ فعلتُ أي اسْتَجَبْتُ.
فَهوَ منَ الدعاء الذي ينبغي أن يحفظ وأن يدعى به كثيرًا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا).
كل عقد من قرابة أو عهد فَهُو إصْر، العرب تقول: مَا تأصِرُني على
فلان آصرة. أي ما تَعطفني عليه قرابة ولا مِنَة قال الحطيئة:
عَطفُوا عليَّ بغير آصرة. . . فقد عَظُمَ الأواصِر
أي عطفوا على بغير عهد قرابة، والْمَأصَرُ من هذا مأخوذ إنما هو
عقد ليحبس به، ويقال للشيء الذي تعْقَدُ به الأشياء الإصَار.
فالمعنى لَا تَحْمِلْ علينا أمْرا يثقُل كما حمَلتَه على الذين من قبلنا نحو ما

1 / 370