311

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

الجنة فَحسْرتُه في الآخرة - مع عظيم الحسْرة فيها - كَحَسْرة هذا الكبير المنقَطَعِ به في الدنيا.
ومعنى: (فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ).
الِإعصار الريح التي تهب، من الأرض كالْعَمُود إِلى نَحْو السماءِ وهي التي
تسميها الناس الزَوْبَعةَ، وهي ريح شديدة، لا يقال إنها إعصار حَتَى تهبَّ
بِشدةٍ، قال الشاعر:
إنْ كنْتَ ريحًا فقد لاقيتَ إِعْصَارَا
ومعنى: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ).
أي: كهذا البيان الذي قد تبين الصَّدَقَة والجهاد وقصة إِبراهيم - عليه
السلام - والذي مرَّ على قرية، وجميع ما سلَف من الآيات أي كَمَثل بيان هذه الأقاصيص (يبين اللَّه لكم الآيات)، أي العَلاَمَات والدّلالات التي تَختَاجُون إِليها في أمْر توحيده، وإثْبَات رسالات رسله وثوابه وعقابه.
(لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ).
* * *
وقوله تبارك اسمه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)
فالمعنى أنفقوا من جَيِّد ما كسبتموه من تجارة، ومن وَرِقِ وعين، وكذلك
من جَيِّد الثمار، ومعنى (أنفقوا): تصدقوا وكان قوم أتوا في الصدقة بردىءِ
الثمار.
ويروى عن النبي ﷺ أنه أمر السعاة إلا يُخَرصَ الجُعْرَورَ وَمِعَى الفارة

1 / 349