309

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

أي جواد لا ينقصه ما يتفضَّل به من السعة، عليم حيث يضعه.
* * *
وقوله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٢٦٤)
فالمن أن تمُنَّ بما أعطيت وتعْتَدَّ به كأنك إنما تقصد به الاعتداد والأذى أن
تَوبخ المعطي.
فأعلم الله ﷿ أن المن والأذى يبطلان الصدقة كما تبطل نفقة المنافق
الذي إِنما يعطي وهو لا يُريدُ بذَلك العَطاءِ ما عندَ اللَّه، إنما يعطي ليُوهِمَ أنه
مؤمن، وقال ﷿: (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ).
والصفوان الحجر الأملس وكذلك الصفا.
* * *
وقوله ﷿: (عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌا).
والوابل المطرُ العظيم القطْر - فإذا أصاب هذا المطرُ الحجرَ الذي عليه
تراب لم يبْق عليه من التراب شيءٌ، وكذلك تبطل نفقة المنافق ونفقة المنَّان
والمؤذِي.
* * *
وقوله ﷿: (واللَّه لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ).
أي لا يجعلهم بكفرهم مهتدين، وقيل لا يجعل جزاءَهم على الكفر أنْ
يهديهم، ثم ضرب الله لمن ينفق يريد ما عند الله ولا يمن ولايؤذي مثلًا.
فقال:
(وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٦٥)
أي ليطلب مرضاة الله وتثبيتًا من أنفسهم، أي ينفقونها مقرين أنها مما
يثيب اللَّه عليها.

1 / 347