306

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

يريد تقضض، وهذا ليس من ذاك لأن " مسنون " إنما هو مَصْبُوب على
سنة الطريق.
* * *
وقوله ﷿: (وانْظُرْ إِلى العِظامِ كيْف نُنْشِزُها).
يقرأ (نُنْشِزُها) بالزاي، ونُنْشِرُها، ونَنْشُرُهَا بالراءِ، فمن قرأ (نُنْشِزُها) كان
معناه نجعلها بعد بِلاها وهجودها ناشزه ينشز بعضها إِلى بعض، أي يرتفع.
والنَشَزُ في اللغة ما ارتفع عن الأرض، ومن قرأ (نُنْشِرُها)، و(نَنْشُرُها)، فهُو من أنْشَر اللَّه الموتى ونشرهم - وقد يقال نَشَرهم اللَّه أي بعثهم، كما قال: (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ).
وقوله ﷿: (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
معناه: فلما تبين له كيف إِحياء الموتى.
قال: (أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، فإن كان كلما قيل أنه كان مؤمنًا، فتأويل ذكره: (أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ليس لأنه لم يكن يعلم قبل ما شاهد ولكن تأويله: أني قد علمت ما كنت أعلمه غيبًا - مشاهدة، ومن قرأ (اعْلَمْ أن اللَّه على كل شي قدير) فتأويله إذا جزم أنه يُقْبل على نفِسه فيقول: " اعْلَمْ أيها الِإنسان أن اللَّه على كل شيءٍ قدير " -
والرفع على الِإخبار.
* * *
وقوله ﷿: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠)

1 / 344