285

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

إِسرائيل أن يجاهدوا العَدُوَّ، فاعتلوا بأن الموضع الذي ندبوا إِليه ذو طاعون.
(فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا).
معناه فاماتهم اللَّه، ويقال إِنهم أمِيتوا ثمانية أيامٍ ثم أُحْيوا، وفي ذكر
هذه الآية للنبي ﷺ احتجاج على مشركي العرب وعلى أهل الكتاب من إليهود والنصارى، أنه أنْبَأ أهلَ الكتاب بما لا يدفعون صِحَتَه، وهو لم يقرأ كتابًا ﷺ.
فالذين تلا عليهم يعلمون إنَّه لمَ يقرأ كتابًا وأنه أمي، فلا يَعْلَم هذه
الأقاصيصَ إِلا بوحي، إذْ كانَتْ لَمْ تعْلَم من كتاب فعلم مشركو العرب أن كل من قرأ الكتب يصدقه ﷺ في إخباره أنها كانت في كتبهم، ويعلم العرب الذين نشأ معهم مثل ذلك وأنه ما غاب غيبة يُعَلَّم في مثلها أقاصيصَ الأمم وأخبارَها على حقيقة وصحة، وفي هذه الآية أيضًا معنى الحث على الجهاد.
وأن الموت لا يُدْفَعُ بالهَرَب منه.
وقوله ﷿: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ).
أي تفضل على هُؤلاءِ بأنْ أحياهم بعدَ مَوْتهم
فأراهم البَصِيرَةَ التي لا غَايةَ بعدها.
وقوله ﷿: يَعقِب هذه الآية:
(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤)
اى لا تهربوا من الموت كما هرب هؤُلاءِ الذين سمعتم خبرهم، فلا
ينفعكم الهرب.
ومعنى قوله ﷿ مع ذكر القتال: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

1 / 323