260

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

النًسْلُ، وأن أمر الدُّبُر فاحشة، وقد جاءَ الحديث أن مَحَاشَّ النساء حرام.
ويكنى به عن الدبر.
* * *
وقوله ﷿: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)
زعم أبو عبيدة أنه كناية، والقول عندي فيه أن معناه أن نساءكمْ حرث
لكم منهن تحرثون الولد واللذة.
* * *
وقوله ﷿: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ».
أي كيف شئتم، أي ائْتوا موضع حرثكم كيف شئتم، وإنما قيل لهم
كيف شئتم، لأن إليهود كانت تقول: إِذا جامع الرجل المرأة من خلفٍ خرج الولد أحول، فأَعلم اللَّه أن الجماع إِذا كان في الفرج حلال على كل جهة.
* * *
وقوله ﷿: (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ).
أي اتقوا الله فيمَا حَدَّ لكمْ من الجِمَاع وامر الحيْض، (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ)
أي قدموا طاعته واتباعَ أمره، فمن اتَبَعَ ما أمر الله به فقد قَدَّمَ لنفسه خيرًا.
* * *
وقوله ﷿: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)
موضع " أنْ " نصب بمعنى عرضة المعنى لا تعرضوا باليمين باللَّهِ في أن
تبروا - فلما سقطت " في " أفضى لمعنى الاعتراض، فنصب أن.
وقال غير واحد من النحويين إن موضعها جائز أن يكون خفضًا وإن
سقطت " في " لأن " أن " الحذف فعها مستعمل، تقول جئت لأن تضرب زيدًا، وجئت أن تضرب زيدًا، فحذفْتَ اللام مع " أن " ولو قلت جئت ضربَ زيد

1 / 298