224

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı Numarası

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

الشاة وبياضُ مؤخرها، وإنما قيل لها دُرْع ودُرُع لأن القمر يغيب في أولها.
فيكون أول الليل أدرع لأن أوله أسود وما بعده مضي، وثلاث خُنْس، لأن
القمر يَنْخَنِس فيها أي يَتَأخر، وثلاث دهم، وإنما قيل لها دهم لأنها تُظْلم حتى تَدْهَامّ، وقال بعضهم ثلاث حَنَادِس، وثلاث فُحْم لأن القمر يتفحم
فيها، أي يطلع في آخر الليل وثلاث دَادِي، وهي أواخر الشهر وإنما أخذت من الدأداءِ وهو ضرب من السير تسرع فيه الإبل نقل أرجلها إلى موضع أيديها.
فالدأدأة آخر نقل القوائم، فكذلك الدأدِيُ في آخر الشهر.
وجمع هلال أهله، لأدنى العدد وأكثرِه، لأن فِعالا يجمع في أقل العدد على أفعلة مثل مِثَال وأمْثِلَة وحِمَار وأحْمِرَةُ وإذا جاوز أفعلة جُمِعَ على فُعْل، مثل حُمُر ومُثُل، فكرهوا في التضعيف فعل نحو هُلُل وخُلُل، فقالوا أهِلة وأخِلة، فاقتصروا على جمعِ أدنى العدد، كما اِقتصروا في ذوات الواو والياءِ على ذلك، نحو كِسَاء وأكسية ورِدَاء وأرْدِية.
* * *
وقوله ﷿: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى)
قيل إنه كان قوم من قريش وجماعة معهم من العرب إِذا خرج الرجل
منهم في حاجة فلم يقضها ولم تتَيسر له رجع فلم يدخل من باب بيته سنة، يفعل ذلك تَطيرا - فأعلمهم اللَّه ﷿ أن ذلك غَيْرُ بِر، أي الإقامة على الوفاءِ - بهذه السَّنة ليس ببر، وقال الأكثر من أهل التفسير: إنهم الحُمْسُ، وهم قوم من قريش، وبنُو عامر بن صعصعة وثَقيف وخزاعة، كانوا إِذا أحرموا لا يأقطُون الأقط، ولا ينْفُونَ الوَبَرَ ولا يسْلون السَّمْنَ، وإِذا خَرجَ أحدهم من الإحرام

1 / 262