Kur'an'ın Anlamları ve İrabı
معاني القرآن وإعرابه
Soruşturmacı
عبد الجليل عبده شلبي
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı Numarası
الأولى ١٤٠٨ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٨ م
Yayın Yeri
بيروت
أي فبادروا إلى القبول من - الله ﷿، ووَلُّوا وجوهكم حيث أمركم أن
تولوا.
وقَوله ﷿: (أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا).
أي يرجعكم إِليه.
(إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فَتُوفَوْنَ مَا عَمِلتُمْ
وأينما تَجزم ما بعدها. لأنها إِذا وصلت ب " ما " جزمت ما بعدها
وكان الكلام شرطًا.
وكان الجواب جزمًا كالشرط.
وإِن كانت استفهامًا نحو أين زيد فإِن أجبته -
أجبت بالجزم، تقول أين بيتك أزُرْك.
المعنى إِنْ أعرف بَيتَك أزرْكَ.
وزعمَ بعض النحويين أن قوله: (هّلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) جوابه (يَغْفِرْ لَكُمْ)
وهذا خطأٌ لأنه ليست بالدلالة تَجب المغفرة إِنما تجب المغفرة
بقبولهم ما يُؤَدي إِليهم النبي ﷺ.
ولكن (يغفر لكم ذنوبكم) جواب (تؤمنونَ باللَّه ورسوله وتجاهدون).
فإِنه أَمرٌ في لفظ خبر.
المعنى: آمنوا باللَّه ورسوله وجاهدوا يغْفِرْ لكُمْ.
* * *
وقوله ﷿: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠)
(لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ)
أي قد عرفكم اللَّه أمر الاحتجاج في القبلة مما قد بيَّنَّاه لئلا يَكون
للناس على اللَّه حجة في قوله: (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا) أي هو موليها
لئلا يكون.
* * *
وقوله ﷿: (إِلَّا الَّذِينَ ظَلمُوا مِنْهُم فلا تَخْشَوْهُمْ).
قال بعضهم لكن الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم، والقول عندي أن
المعنى في هذا واضح: (المعنى لئلا يكون للناس عليكم حجة، إِلا من ظلم
1 / 226