138

Kur'an'ın Anlamları ve İrabı

معاني القرآن وإعرابه

Soruşturmacı

عبد الجليل عبده شلبي

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı Numarası

الأولى ١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

أي كخلالته ابي مرحب، وكما قال:
وشر المنايا ميّت بينَ أهْله. . . كهلك الفتى قَدْ أسْلَم الحيَّ حاضِرُه
المعنى وشر المنايا منيَّة ميت. . . .
وقوله ﷿: (بِكُفْرِهمْ) أي فعل الله ذلك بهم مجازاة لهم على الكفر
كما قال: (بلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بكُفْرِهِمْ).
وقوله: (بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) قد فسرناه أي ما
كنتم مؤمنين، فبئس الِإيمان يأمركم بالكفر.
* * *
وقوله ﷿: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٤)
قيل لهم هذا لأنهم قالوا: (لَنْ يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى)
وقالوا: (نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) فقيل لهم إِن كنتم عند أنْفسِكم صادقين
فِيما تدّعون فَتَمنوُا الموْت، فإنَ من كان لا يشك في أنه صائر إِلى الجنة، فالجنة عنده آثرُ من الدنيا، فإن كنتم صادقين فتَمنوُا الأثرة والفضل.
وللنبي ﷺ وللمسلمين في هذه الآية أعظم حجة وأظهرُ آية وأدلة على الِإسلام، وعلى صحة تثبيت رسالة النبي ﷺ لأنه قال لهم: تَمنَّوُا الموت.
وأعلمهم أنهم لن يتمنوه أبدًا فَلَمْ يتمنَّه منهم واحد لأنهم لو تمنوه لماتُوا من

1 / 176