Mecaniül Ahbar
مcاني الأخبار
Araştırmacı
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Yayın Yeri
بيروت / لبنان
حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: ح شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَنْ يُرَى أَثَرُهَا عَلَيْهِ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى: أَثَرُهَا عَلَيْهِ الشُّكْرَ لِلَّهِ ﷿ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ فِيهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَالذِّكْرِ لَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَالْإِفْضَالِ مِنْهُ، وَالْجُودِ عَلَى الْأَغْيَارِ، وَالْعَطْفِ عَلَى الْجَارِ، وَالْإِنْفَاقِ مِنْ فَضْلِ مَا عِنْدَهُ، وَالْإِنْفَاقِ مِنْهُ فِي وُجُوهِ الْقُرَبِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ قَارُونَ ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٧٧]، وَهُوَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْإِنْفَاقِ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ عَلَى عِيَالِهِ وَوَلَدِهِ، فَيَرَى أَثَرَ الْجِدَةِ عَلَيْهِ زِيًّا وَإِنْفَاقًا وَشُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِاللِّسَانِ، هَذَا فِي النِّعْمَةِ الَّتِي هِيَ سَعَةُ الْمَالِ، فَأَمَّا النِّعْمَةُ الدِّينِيَّةُ فَأَوْلَى وَأَحَقُّ، وَهُوَ مِمَّنْ أُوتِيَ عِلْمًا بِاسْتِعْمَالِ عِلْمِهِ، وَذَمِّ جَوَارِحِهِ، وَتَهْذِيبِ أَخْلَاقِهِ، وَرِيَاضَةِ نَفْسِهِ، وَلِينِ الْجَانِبِ، وَخَفْضِ الْجَنَاحِ، وَالْحِلْمِ عَنِ السَّفِيهِ، وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الْجَاهِلِ فِي خَشْيَتِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، ثُمَّ تَعْلِيمِ الْجَاهِلِ، وَتَأْدِيبِ الْغَيْرِ، وَبَثِّهِ الْعِلْمَ فِي أَهْلِهِ، وَوَضْعِهِ فِي حَقِّهِ فِي تَوَاضَعٍ وَلِينٍ وَبِرٍّ وَإِشْفَاقٍ، وَمِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِالْوِلَايَةِ لِلْمُسْلِمِينَ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ، وَالنَّظَرِ لَهُمْ، وَالْإِنْصَافِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَبَسْطِ الْعَدْلِ، وَالْحُكْمِ بِالْقِسْطِ إِلَى سَائِرِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَهَذَا يُدْخِلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى الْعِبَادِ، وَمِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ
1 / 82