550

Maâlimü's-Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Yayıncı

المطبعة العلمية

Baskı

الأولى ١٣٥١ هـ

Yayın Yılı

١٩٣٢ م

Yayın Yeri

حلب

Bölgeler
Afganistan
İmparatorluklar & Dönemler
Gazneliler
وفيه دلالة على أن الهجرة إنما كان وجوبها على من أطاقها دون من لا يقدر عليها.
قال أبو داود: حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة قالا: حَدَّثنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه قال سألت عائشة عن البداوه فقالت كان رسول الله ﷺ يبدو إلى هذه التِلاع وأنه أراد البداوة مرة فأرسل إلى ناقة مُحرّمة من إبل الصدقة فقال لي يا عائشة ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء إلاّ زانه ولا نزع من شىء قط إلاّ شانه.
البداوة الخروج إلى البدو والمقام به وفيه لغتان البداوة بفتح الباء والبداوة بكسرها. والناقة المحرمة هي التى لم تركب ولم تذلل فهي غير وطيئة ويقال أعرابي مُحرَّم إذا كان جلفا لم يخالط أهل الحضر. والتلاع جمع تَلعة وهي ما ارتفع من الأرض وغلظ وكان ما سفل منها مسيلًا لمائها.
ومن باب هل انقطعت الهجرة
قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا.
قال وحدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى عن جرير عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن معاوية قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها.
قلت كانت الهجرة في أول الإسلام مندوبًا إليها غير مفروضة وذلك قوله ﴿ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغمًا كثيرًا وسعة﴾ [النساء: ١٠٠] نزل حين اشتد أذى المشركين على المسلمين عند انتقال رسول الله ﷺ إلى المدينة وأمروا

2 / 234