Yakınlık İşaretleri Hisbe Talebinde
معالم القربة في طلب الحسبة
Yayıncı
دار الفنون «كمبردج»
ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِهِ، وَلَوْ حَلَّ أَكْلُهُ لَمَا نَهَى عَنْ قَتْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى أَكْلِهِ إلَّا بِهِ، وَكَذَلِكَ الْحَيَّةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَاءِ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَكَذَا النَّسْنَاسُ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْآدَمِيَّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: وَالسَّرَطَانُ مِثْلُهُ.
وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ قَوْلًا فِي حِلِّ الضِّفْدَعِ، وَالسَّرَطَانِ، وَمَا سِوَاهُمَا فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يُؤْكَلُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵎ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦]، وَقِيلَ لَا يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَصَّ السَّمَكَ بِالْحِلِّ، وَقِيلَ مَا أُكِلَ شَبَهُهُ فِي الْبَرِّ أُكِلَ، وَقِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ، وَمَا لَا يُؤْكَلُ شَبَهُهُ كَكَلْبِ الْمَاءِ، وَخِنْزِيرِهِ لَا يُؤْكَلُ اعْتِبَارًا بِهِ فَإِنْ قُلْنَا يَحِلُّ فَفِي اشْتِرَاطِ ذَبْحِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ هَلْ تُسَمَّى سَمَكًا أَمْ لَا، وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ مَا فِيهِ ضَرَرٌ كَالسُّمِّ، وَالزُّجَاجِ وَالتُّرَابِ، وَالْحَجَرِ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِقَوْلِهِ ﵎ ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وَلَا يَحِلُّ كُلُّ شَيْءٍ نَجِسٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْخَبَائِثِ.
[الْبَاب السَّابِع عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الرواسين]
أَمَّا الرُّءُوسُ، وَالْأَكَارِعُ فَيَجُوزُ بَيْعُهَا نِيًّا، وَمَشْوِيًّا، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْمَسْمُوطُ أَلْحَقَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ بِالْأَكَارِعِ؛ لِأَنَّ الْجِلْدَ مِنْهُ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْ اللَّحْمِ إذْ يُؤْكَلُ مَعَهُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ إنْ كَانَ مَشْوِيًّا فَكَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ نِيًّا فَفِيهِ احْتِمَالٌ فَحِينَئِذٍ يَأْمُرُهُمْ بِنَظَافَةِ سَمْطِ الرُّءُوسِ، وَالْأَكَارِعِ بِالْمَاءِ الشَّدِيدِ الْحَرَارَةِ، وَجَوْدَةِ نَتْفِ الشَّعْرِ عَنْهَا ثُمَّ يُغْسَلُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَاءِ
1 / 105