Metahid Tansis
معاهدة التنصيص
Soruşturmacı
محمد محيي الدين عبد الحميد
Yayıncı
عالم الكتب
Yayın Yeri
بيروت
(نَفسِي بِشَيْء من الدُّنْيَا مُعَلَّقَةٌ ... وَالله والقائم المهديُّ يَكفْيها)
(إِنِّي لَا يأس مِنْهَا ثمَّ يُطْمعني ... فِيهَا احتقارك للدنيا وَمَا فِيهَا) // الْبَسِيط //
فهم الْمهْدي بِدفع عتبَة إِلَيْهِ فَخرجت وَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَعَ حرمتي وخدمتي أفتدفعني إِلَى قَبِيح المنظر بَائِع جرارٍ ومكتسب بالعشق فأعفاها وَكَانَ قد كتب الْبَيْتَيْنِ على حَوَاشِي ثوب مُطيب وَوَضعه فِي برنية ضخمة فَقَالَ الْمهْدي املأوا لَهُ البرنية مَالا فَقَالَ للْكتاب أَمر لي بِدَنَانِير قَالُوا مَا ندفع إِلَيْك ذَلِك وَلَكِن إِن شِئْت أعطيناك الدَّرَاهِم إِلَى أَن يفصح بِمَا أَرَادَ فَاخْتلف فِي ذَلِك حولا فَقَالَت عتبَة لَو كَانَ عَاشِقًا كَمَا يزْعم لم يكن يخْتَلف مُنْذُ حول فِي التَّمْيِيز بَين الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَقد أضْرب عَن ذكري صفحًا
وَجلسَ أَبُو الْعَتَاهِيَة يَوْمًا يعذل أَبَا نواس ويلومه على اسْتِمَاع الْغناء ومجالسته لأَصْحَابه فَقَالَ أَبُو نواس
(أَترَانِي يَا عتاهي ... تَارِكًا تِلْكَ الملاهي)
(أَترَانِي مُفْسِدا بالنُّسْكِ عِنْد الْقَوْم جاهي) // من مجزوء الرمل //
فَوَثَبَ أَبُو الْعَتَاهِيَة وَقَالَ لَا بَارك الله عَلَيْك وَجعل أَبُو نواس يضْحك
وَحدث مُخَارق قَالَ جَاءَنِي أَبُو الْعَتَاهِيَة يَوْمًا فَقَالَ لي قد عزمت على أَن أتزود مِنْك يَوْمًا تهبه لي فَمَتَى تنشط لذَلِك فَقلت مَتى شِئْت قَالَ أَنا أَخَاف أَن تقطع بِي فَقلت لَا وَالله وَلَو طلبني الْخَلِيفَة فَقَالَ يكون ذَلِك فِي غَد فَقلت افْعَل فَلَمَّا كَانَ من الْغَد باكرني رَسُوله فَجِئْته فَأَدْخلنِي بَيْتا لَهُ نظيفًا فِيهِ فرش نظيف ثمَّ دَعَا بمائدة وَعَلَيْهَا خبز سميد سميذ وخل وبقل وملح وجدي مشوي قَالَ فأكلنا مِنْهَا حَتَّى اكتفينا ثمَّ دَعَا بسمك مشوي فأصبنا مِنْهُ أَيْضا ثمَّ دَعَا بفراخ ودجاج وفراريج مشوية فأكلنا مِنْهَا حَتَّى اكتفينا ثمَّ أتونا بحلواء فأصبنا مِنْهَا وغسلنا أَيْدِينَا ثمَّ جَاءُونَا بفاكهة وَرَيْحَان وألوان من الأنبذة فَقَالَ
2 / 295