Metahid Tansis
معاهدة التنصيص
Soruşturmacı
محمد محيي الدين عبد الحميد
Yayıncı
عالم الكتب
Yayın Yeri
بيروت
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
اقْرَأ يَا غُلَام كتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا بلغ إِلَى قَوْله سَلام عَلَيْكُم لم يبْق فِي الْمَسْجِد أحد إِلَّا قَالَ وعَلى أَمِير الْمُؤمنِينَ السَّلَام ثمَّ نزل فَوضع للنَّاس أعطياتهم فَجعلُوا يأخذونها حَتَّى أَتَاهُ شيخ يرعش كبرا فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير إِنِّي من الضعْف على مَا ترى ولي ابْن هُوَ أقوى على الْأَسْفَار مني أفتقبله مني بَدَلا فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج نَفْعل أَيهَا الشَّيْخ فَلَمَّا ولي قَالَ لَهُ قَائِل أَتَدْرِي من هَذَا أَيهَا الْأَمِير قَالَ لَا قَالَ هَذَا عُمَيْر بن ضابئ البرجمي الَّذِي يَقُول أَبوهُ
(هَمَمْت وَلم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عُثْمَان تبْكي حلائُلهْ)
وَدخل هَذَا الشَّيْخ على عُثْمَان ﵁ يَوْم الدَّار وَهُوَ مقتول فوطئ بَطْنه وَكسر ضلعين من أضلاعه وَهُوَ يَقُول أَيْن تركت ضابئًا يَا نعثل فَقَالَ ردُّوهُ فَلَمَّا ردُّوهُ قَالَ لَهُ الْحجَّاج أَيهَا الشَّيْخ هلا بعثت إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بَدَلا يَوْم الدَّار إِن فِي قَتلك لصلاحًا للْمُسلمين يَا حرسي اضْرِب عُنُقه فَسمع الْحجَّاج ضوضاء فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَذِه البراجم جَاءَت لتنصر عُمَيْرًا فِيمَا ذكرت فَقَالَ أتحفوهم بِرَأْسِهِ فَرَمَوْهُمْ بِرَأْسِهِ فَوَلوا هاربين وَجعل الرجل يضيق عَلَيْهِ أمره فيرتحل وَيَأْمُر وليه أَن يلْحقهُ بزاده وازدحم النَّاس على الجسر للعبور إِلَى الْمُهلب بن أبي صفرَة وَفِي ذَلِك يَقُول عبد الله بن الزبير الْأَسدي
(أقولُ لإِبْرَاهِيم لما رأيتهُ ... أرى الْأَمر أَمْسَى داهيًا متشعبًا)
(تخير فإمَّا أَن تزور ابْن ضابئ ... عُمَيْرًا وَإِمَّا أَن تزور المهلبا)
1 / 345