394

Mebde ve Mead

المبدأ والمعاد

Soruşturmacı

قدمه وصححه : الأستاذ السيد جلال الدين الآشتياني

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1422 - 1380ش

Bölgeler
İran
Irak
İmparatorluklar
Osmanlılar
Safevîler

له قدم راسخ في المعارف الإلهية والأسرار القيومية ولا يمكنه أن يتجاوز عن استجلاء نظر الخلق وحب الرئاسة والاستيلاء على مآرب الدنيا والشهرة عند الناس لكن أكثر من رزق فطنة زكية يقوى بها على المباحثة والاستدلال لا يكتفي بالتقليد الذي يحصل به نوع من النجاة عن الضلال والإضلال والوبال في المآل بل يتشرف على شيء فوقه ويكثر تعبه في طلبه آناء الليل وأطراف النهار ويصرف عمره في تزايد النظر في المؤلفات وتكرير التأمل فيها فالأولى لمثله إذا اشتاق إلى أن يفهم المطالب العلمية بالبرهان اليقيني بعد أن عاد النظر في كتب القوم واستفاد كثيرا من فوائدهم وخصوصا ما وجد في كتب الشيخين أبي نصر وأبي علي في طريقة المشائين وكتب الشيخ الإلهي صاحب الإشراق أن يرجع إلى طريقتنا في المعارف والعلوم الحاصلة لنا بالممازجة بين طريقة المتألهين من الحكماء والمليين من العرفاء فإن ما تيسر لنا بفضل الله ورحمته وما وصلنا إليه بفضله وجوده من خلاصة أسرار المبدإ والمعاد مما لست أظن أن قد وصل إليه أحد ممن أعرفه من شيعة المشائين ومتأخريهم دون أئمتهم ومتقدميهم كأرسطو ومن سبقه ولا أزعم إن كان يقدر على إثباته بقوة البحث والبرهان شخص من المعروفين بالمكاشفة والعرفان من مشايخ الصوفية من سابقيهم ولا حقيهم وظني أن هذه المزية إنما حصلت لهذا العبد المرحوم من أمة المرحومة عن الواهب العظيم والجواد الرحيم لشدة اشتغاله بهذا المطلب العالي وكثرة احتماله عن الجهلة والأرذال وقلة شفقة الناس في حقه وعدم التفاتهم إلى جانبه حتى أنه كان في الدنيا مدة مديدة كئيبا حزينا ما كان له عند الناس رتبة أدنى من آحاد طلبة العلم ولا عند علمائهم الذين أكثرهم أشقى من الجهال قدر أقل من تلاميذهم وذلك لعدم معرفتهم بطريق التحصيل إلا من جهة القال والقيل وقلة شعورهم بالكمال والتكميل إلا من مدارسة الأباطيل إلى أن تداركني الرحمة الأزلية ولحقتنى الأضواء الأحدية

Sayfa 496