هتفت بإخواني الذين عهدتهم
على بيعة المنصور صحبي وجيرتي
وقلت لهم سيروا لنصر إمامكم
فأنتم له في الدهر أعظم نصرت
فمالوا إلى الخذلان لما دعوتهم
فكم زفرة تعتادني بعد زفرة
فسرت ولم أكشف غطاء عليهم
رجاء ولم أضمر لهم غير رحمة
وقمت لدين الله لما أتت له
براهين من هذا الإمام تجلت
فيا لائمي فيما صنعت بصعدة
دع اللوم واسمع حجة القوم واصمت
وسل فرقة الطاغوت عن قتل جارها
وقتل ابنه سهلا بماذا استحلت
توسمت الأوغاد عزا ونخوة
بقتل الذي أفنته ظلما فزلت
فدمرها داعي الإمام وجنده الح
سين الذي طالت به الدهر همتي
فكنت له طوعا إذا رام معضلا
بذلت له في المعضل الصعب مهجتي
وقمت قيام الليث عند قيامه
دككت بعزمي صعدة خير دكة
بخولان قد دمرت صعدة بعدما
طغت وعتت تدمير أصحاب ليكة
ولولا ابن يحيى غانم الملك ما إذا
شفيت من الباغين في الدهر علتي
ولكنه قام اغتراما ونخوة
ودينا فكانت نخوة خير نخوة
غدا ناصرا للدين من كل ظالم
كفور كنصل باتك الحد مصلت
وكان أمير الهاشميين عصمة
لدين بني الزهراء أعظم عصمتي
فقل لجميع الباطنية هل رأت
دما طل للمقتول في أرض صعدة
ألم أطف حربا أضرمتها لحربنا
بصعدة قوم أهل غدر وإحنة
أحاط بها داعي الإمام وجنده
مجيبون للمنصور أفضل دعوة
Sayfa 108