75

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Soruşturmacı

د. عبد الإله النبهان

Yayıncı

دار الفكر

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Yayın Yeri

دمشق

ومطابقه اللَّفْظ للمعنى مستحسنة فأمَّا صِفَات من يعقل فَجمعت جمع السَّلامَة لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا أنَّها جَارِيَة على أفعالها فَكَمَا تَقول (يسلمُونَ) تَقول (مُسلمُونَ)
وَالثَّانِي أنَّ هَذِه الصِّفَات لَمَّا اختصَّت بالعقلاء خصَّت بِأَفْضَل الجموع وأمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿رأيتُهم لي ساجدِينَ﴾ فإنَّه لَمَّا وصفهَا بِالسُّجُود الَّذِي هُوَ من صِفَات من يعقل أجراها مُجرى من يعقل وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين﴾ وإنَّما ثُنّيَّ (قَالَتَا) وجُمِعَ (طائعين) لثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أنَّ السَّمَوَات وَالْأَرْض جمع فِي الْمَعْنى فجَاء بِالْحَال على ذَلِك
وَالثَّانِي أنَّ المُرَاد ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين﴾ وغُلَّب المذكَّر
وَالثَّالِث أنَّ المُرَاد أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض
وأمَّا (الْعشْرُونَ) وَإِلَى (التسعين) فَجُمَع جَمْعَ السَّلامَة لوُقُوعه على من يعقل وَمَا لَا يعقل وغُلِّب فِيهِ من يعقل وَلَيْسَ بِجمع (عِشْر) على التَّحْقِيق لأنَّ الْعشْر من أظماء الْإِبِل وَهَذَا الْعدَد لَا يخصُّ الأظماء وإنَّما هُوَ لفظ مرتجل للعدد

1 / 113