153

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Soruşturmacı

د. عبد الإله النبهان

Yayıncı

دار الفكر

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Yayın Yeri

دمشق

فصل
إِذا وَقع الْفِعْل الَّذِي دلَّت عَلَيْهِ (عَسى) بعد الِاسْم كَانَ مَوْضِعه نصبا كَقَوْلِك عَسى زيدٌ أَن يقوم وَقَالَ الكوفُّيون مَوْضِعه رفع على أنَّه بدلٌ ممَّا قبله
وَالدَّلِيل على القَوْل الأوَّل من وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَن (زيدا) هُنَا فَاعل (عَسى) وَمَعْنَاهَا قَارب زيدٌ فَيَقْتَضِي مَفْعُولا وَهُوَ قَوْلك (أَن يقوم)
وَالثَّانِي أَن (عَسى) دلّت على معنى فِي قَوْلك (أَن يقوم) كَمَا دلَّت (كَانَ) على معنى فِي الْخَبَر فَوَجَبَ أَن يكون مَنْصُوبًا كَخَبَر (كَانَ) يشْهد لَهُ قَول الشَّاعِر ٢٨ -
(أكثَرْتَ فِي اللومِ ملحّا دائمأ ... لَا تَلْحَني إنَّي عَسَيتُ صَائِما) // الرجز // وَمِنْه الْمَثَل (عَسى الغوير أبْؤُسا) وَلَا يصحُّ أَن يقدّر ب (أَن يكون أبوسًا) لما فِيهِ من حذف الْمَوْصُول وإبقاء صلته وَلَا يصحَّ جعله بَدَلا لثَلَاثَة أوجه

1 / 192