أرباط :
اسكت يا أركاس، فإن أكسيفار صاحب الشوكة والاقتدار.
مونيم :
أصدق أيها الوزير؟
أرباط :
نعم يا ذات الوجه المنير، والسبب أن جيوش الرومان، قد أحاطوا بالملك متريدات من كل مكان، وسدوا عليه الطرق من جميع الجهات، فجرح نفسه جرحا أشرف به على الممات؛ خوفا من أن يأخذوه أسير، أو يقتله أحد من جيوش الأعداء حقير، فلما رأى أكسيفار ذلك، ألقى نفسه في تيار المهالك، وانقض على الرومان كالقضاء المبرم، وأذاقهم من سيفه كل عزم وهمم، وضرب فيهم ضربا يقد الجبال، ويزوي أسد الدحال، وصاحوا جميعا بفرد لسان: الأمان يا أكسيفار الأمان ... الأمان يا فارس الأقطار ... الأمان أيها الأسد الكرار. وقدموا له الطاعة والإذعان، وصار ملكا على اليونان والرومان، وذلك بأمر الملك متريدات، لما رأى منه الشجاعة والثبات، وعن قريب يحضر إلى هذا المكان، ليكلله بالتاج الملوكاني ويسلمه الصولجان، فافرحي طربا يا مونيم، فقد بزغ سعدك الوسيم.
مونيم :
بزغت شمس التهاني
في سماء الافتخار
مذ بدا قان الزمان
Bilinmeyen sayfa