358

Edebin Özü

لباب الآداب

Soruşturmacı

أحمد محمد شاكر

Yayıncı

مكتبة السنة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

٦- باب البلاغة
قلت وبالله التوفيق: كلام المخلوقين تتميز فيه البلاغة من العيّ، والفصاحة من اللّكن. وأما كلام الخالق ﵎ فعقول البلغاء تعجز عن تدبّر بلاغته، وتحار في اطّراد فصاحته، فماذا يورد المورد منه؟! وبماذا يترجم عنه؟! وقد تحدّى الله سبحانه به خلقه أجمعين، فقال- وهو أصدق القائلين- في سورة يونس: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [٣٧] أَمْ يَقُولُونَ: افْتَراهُ؛ قُلْ: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [٣٨] .
وقال ﵎ في سورة هود: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا «١»: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ «٢» كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ. إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ. وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [١٢] أَمْ يَقُولُونَ:
افْتَراهُ، قُلْ: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ «٣» مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [١٣] .
وقال ﵎ في سورة بني إسرائيل: قُلْ: لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ «٤»

1 / 328