356

Edebin Özü

لباب الآداب

Soruşturmacı

أحمد محمد شاكر

Yayıncı

مكتبة السنة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

أو نتيج ساعته. وحسبك مؤدبًا لخصالك، ومثقفًا لعقلك-: ما رأيته من غيرك: من حسنٍ «١» تغبط به، أو قبيح تذمّ «٢» عليه.
وقالوا: إن التجارب «٣» عقل مستفادٌ، وأحر لكن يستعمل «٤» حمل النفس على العادة الفاضلة والأخلاق الكريمة، فقد رأينا كثيرًا من الناس يعلم أن مذاهبه رديئة، وطرائفه غير مرضيةٍ، ولا تخفى عنه الطريقة المحمودة-:
ويعسر عليه النزوع إليها، لتمكن العادة القديمة منهم، وإذا حملوا أنفسهم على تلك الحالات المحمودة تصنّعًا أو حياءً من الناس في الظاهر لم يعدموا أن يرجعوا إلى المذاهب الأولى المتمكنة فيهم للعادة.
وقد قيل:: نفسك تقتضيك ما عوّدتها من خير أو شرّ.
وقيل: لسانك يقتضيك ما عوّدته.
وأنشد:
عوِّدْ لسَانَكَ قَولَ الخيرِ تَحظَ بِهِ ... إِنْ اللِسَانَ لِمَا عوَّدْتَ مُعْتَادُ
وقال الآخر «٥»:
ومَنْ تحلَّى بِغيرِ طَبْعٍ ... يُرَدّ قَسرًا إلى الطّبِيعَهْ
وقال آخر:
مُتْ بِدَاءِ الصَّمتِ خَيْ ... رٌ لكَ مِنْ داءِ الكَلاَمْ «٦»

1 / 326