359

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler

[364]

وعشيرته فإنه يحد لقذف أمه، وهذا يكون فيمن عرفت قبيلته وعرف نفسه أما من انتسب لأبيه وجده وذكر أنه من قبيلة وانتسب لها ويقول أخبرني بذلك عن جدي ولا يسمع من أبيه ولا من جده أنه انتسب لذلك ولا نفاه فلا يحد ويصدق وقد ذكر معنى ذلك ابن رشد والنفي كقوله ليست لأبيك، وشبه ذلك فإذا قال لحر مسلم: لست لأبيك، قال مالك: يحد وإن كان أبواه لا حد على قاذفهما ولو كان عبدا أو نصرانيا لم يحد وإن كان أبواه حرين مسلمين وألحق في ذلك الأم ويثبت بالإقرار أو بالشهادة التامة فإن قام له شاهد واحد حلف القاذف فإن أبى سجن حتى يحلف، ولا يمين عليه بمجرد الدعوى والقيام للمقذوف فإن كان غائبا قريب الغيبة كوتب بذلك، وإن كان بعيدا قال ابن القاسم في الواضحة: ذلك للولد في أبيه وأمه وليس ذلك لغيره، وقال في الموازية: لا يقوم بذلك الابن ولا غيره وإذا قلنا لا يحد فلا يسجن على ظاهر المدونة، وقال ابن الماجشون: يسجن حتى يقدم فإن مات فذلك لوارثه، فإن أوصى بأن لا عفو لهم لم يكن له عفو، وإن عفا فلا كلام وإن لم يقل شيئا فالخيار للولي.

التعزير: متوجه على من ينقض الناس مثل يا سارق إلا أن يقول سرقت متاعي، وهو ممن يتهم ويا شارب الخمر، ويا آكل الربا، ويا خاين، ويا ثور، ويا حمار، ويا ابن الحمار، أو يا يهودي، ولو قال يا مخنث حلف ما أراد قذفا وعزر فإن نكل حد وبالجملة فكل لفظ فيه تنقص وعار ففيه الأدب على قدر الاجتهاد بقدر القائل والمقول فيه والقول، ومن نسب إليه لا يوجب حد الزنا أو شيئا من المعاصي فإنه يؤدب أيضا على قدر الاجتهاد. وعن مالك فيمن يتهم بالفاحشة يضرب خمسة وسبعين سوطا ولا يبلغ به الحد وفي وثائق ابن القاسم إن شهد في الرجل أنه من أهل الدعارة والشر والتخليط والفسق والمصاحبة لأهل الفساد والمجانبة لأهل الخير والسداد عوقب وأطيل سجنه حتى تظهر توبته.

العقول

وصيانتها بالحد في شرب الخمر والنبيذ وهو ثمانون، وفي الحشيشة الاجتهاد وذلك إذا كان شاربها حرا مكلفا فإن كان عبدا جلد أربعين ويحد الجاهل بالتحريم

[364]

***

Sayfa 360