Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[362]
الأصح ويحد ناكح الخامسة والمثلثة قبل زوجها، وكذلك سائر المحرمات المتفق على تحريمها، فإن ادعى الجهل ومثله يجهل ذلك لم يحد، وقال الشيخ أبو إسحاق: وكل ما حرم القرآن لسبب ويحل بزوال ذلك السبب ففي الحد به قولان وكذلك الخامسة؛ لأنها تحل بطلاق واحدة من الأربع وقولنا باتفاق يخرج النكاح بلا ولي أو بغير شهود إذا استفاض.
السابع: الإحصان بالنسبة للزنا في الفرج دون اللواط ويحصل بخمسة أوصاف الحرية، والتزويج، والوطء المباح، والإسلام، والتكليف فإذا زوج عبد حرة حصنها كما يحصن الحر الأمة الزوجة أما العبد في نفسه فلا يكون محصنا ولا اعتبار بالوطء الفاسد كوطء الحائض والصائمة والمحرمة عند ابن القاسم، وقال عبد الملك: يحصن ولا اعتبار بوطء الملك ولا بالوطء في النكاح الفاسد ووطء الصغيرة لا يحصن البالغ، ووطء الصغيرة يحصن البالغ. قال ابن عبد الحكم: إن كانت تطيق الوطء، وإن كان أحدهما مجنونا فالعاقل محصن عند مالك وابن القاسم، والزوجة النصرانية تحصن المسلم ويثبت الزنا بالشهادة حسبما تقدم في كتاب الشهادات وبالإقرار وبظهور الحمل ويكفي في الإقرار المرة الواحدة إن تمادى عليها فإن رجع لشبهة أو لأمر يعذر به قبل منه وإن أكذب نفسه فروايتان، وأما الحمل إذا ظهر بحرة أو أمة ولم يعلم لها زوج ولا سيد يقر بوطئها بل منكر له والحرة ليست بغريبة فإنها تحد، وإن قالت هو من زوج طلقني أو غاب عني إلا أن تكون طارئة وكذلك إن قالت كنت مكرهة إلا أن تظهر أمارة تصدقها مثل أن يرى بها أثر دم أو يسمع لها صياح أو استغاثة أو ما أشبه ذلك.
وأما الموجب فنوعان: جلد ورجم، الجلد: يختص بالبكر وهو مائة للحرة، ونصفها لمن فيه شائبة رق ويزاد الذكر الحر التغريب عاما فيبعث إلى غير بلاده ويكتب لقاضيها فيحبسه بها عاما ونفقته وكراؤه في ماله وكذلك المحارب إذا نفى، فإن لم يكن له مال فمن بيت المال. والمرجع يختص بالثيب ويرجم بأكبر حجر يقدر الرامي عليه ويتقى الوجه وتؤخر الحامل حتى تضع حسبما تقدم في القصاص، وإقامة الحد للإمام وللسيد أن يعتمد في عبده وأمته على البينة أو الإقرار أو ظهور الحمل وفي حده لهما بالرؤية روايتان فإن كان لعبده زوج حرة أو كانت أمته زوج لحر لم يقمه غير الإمام، ولا يقيم السيد حد السرقة ولا يقيم عليه القصاص.
[362]
***
Sayfa 358