269

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler

[274]

اللواحق

وينحصر الكلام فيها في خمسة فصول:

الأول: في حكم الإجارة الفاسدة:

وهو الفسخ ثم إن كان المكتري لم يضمن العين المكتراة فلا يلزمه شيء، وإن قبضها واستعملها فعليه كراء المثل، وكذلك إن لم يستعملها عند ابن القاسم، لكن اختلف المتأخرون هل يلزمه كراء مثلها على أنها مستعملة أو على أنها معطلة، فقال بعض القرويين على أنها معطلة في قول ابن القاسم كمن حبسها بعد انقضاء مدة الكراء. وقال ابن يونس: على أنها مستعملة؛ لأنها إنما قبضها لينتفع بها وما فعله من العطلة غير مبطل لحق ربهما كما اكتراها كراء صحيحا فعطلها.

الثاني: والمقتضي للفسخ أو الخيار بعد وقوعه على الصحة:

وذلك ثمانية أسباب:

الأول: نهي الشارع عن الاستيفاء: مثل أن يستأجر حجاما على قلع الضرس فيسكن إليه أو على قصاص فيعفو ولي الدم.

الثاني: فوات المنفعة: فمن ذلك موت الدابة والأجير المعينين. ابن القاسم. وإذا اعتلت الدابة بالطريق انفسخ الكراء يريد وهي معينة ولو صحت بعد ذلك ولم تلزمه بقية الطريق. ومنها انهدام بئر الأرض المكتراة للزرع وتقدير سقيها.

تنبيه: إن أبى رب الأرض من إصلاح البئر فلرب الزرع أن ينفق في ذلك ما يخص كراء تلك السنة، وما زاد فهو فيه متطوع، قاله في المدونة، فإن كان ربها قد قبض كراءها أجبر على إخراج ما ينوب تلك السنة، ومنه انهدام جميع الدار أو ما يتضرر المكتري بالمقام معه ويأبى الآخر من إصلاحه أو يكون عليه في الصبر إلا أن يثبت ضرر. ومنه فساد الأرض المكتراة للزراعة بكثرة الدود والفأر، وكذلك إذا غرقت في الآبار بحيث لو انحسر عنها الماء لم يمكن زرعها. قال اللخمي: وإذا فسد الزرع بالدود أو الفأر سقط الكراء كان هلاكه في الإبان أو بعده، وكذلك إن هلك بسبب العطش ولو كان هلاكه بأمر خارج كالجراد والطير والجليد والبرد ونحو ذلك

[274]

***

Sayfa 270