Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
Türler
[222]
ومنه المرافق كالطريق والمساحة والماجل، فإذا باع أحد الشريكين منابه من ذلك بعد أن اقتسما البيوت، فإن باعه مع نصيبه من البيوت فلا شفعة فيه، وإن باعه وحده وكان يتصرف إلى بيوته رد بيعه، وإن كان قد أضاف بيوته إلى دار له وباع ذلك لأحد شركائه فلبقيتهم الشفعة على القول بوجوبها فيما لا ينقسم، وإن باعه من غيرهم فلهم رد البيع أو يجيزون ويأخذون بالشفعة، ومنه الأندر، وفيه قولان لأشهب وسحنون، ومنه الدين، ولا يكون من هو عليه أحق عند مالك من المبتاع به. وقال أشهب وغيره: هو أحق، ولو قصد المبتاع التعنيت بالغريم لم يجز البيع، ومنه العين والبئر، ولا شفعة فيهما إن لم يكن لهما بياض ولا نخصل، وإن كان قد باع منابه من ذلك مع الأرض أو النخل ففيه الشفعة للتبعية، وكذلك إن باع منابه في الماء خاصة، ولو باع منها شرب يوم فلشريكه منعه إذا كان يحتاج إليه، وله الأخذ بالشفعة ولو باع منابه من الأرض، ثم منابه من الماء، فإن باعه من غير مشتري الأرض فله الشفعة في الأرض دون الماء، وإن باعه من مشتريها قبل أخذه بالشفعة أو يترك فله أخذهما معا، وليس له أخذ أحدهما ولو سلم، فلما باع منه الماء أراد الأخذ، فله أخذهما معا. ومنه ثمار النخل، فإن بيعت مفردة ففي المدونة فيها الشفعة كانت الأصول لهم أو بأيديهم مساقاة. وقال في غيرها: لا شفعة فيها، وبه قال ابن الماجشون، وفي العنب الشفعة، رواه ابن القاسم بخلاف البقول، وأوجبها من رأيه في المقاثي، وذكر ذلك الباجي فيها رواية، وفي الباذنجان والقرع والقطن وتنقطع الشفعة في الثمار باليبس، قاله في المدونة. وقال في رواية أشهب: فيها الشفعة حتى تجذ، وإن بيعت مع أصولها فلم ير عبد الملك فيها شفعة. وقال مالك: فيها الشفعة، وهو المعمول به، ثم إن كانت الثمرة يوم البيع غير مأبورة وقام الشفيع وهي كذلك، فهي له اتفاقا، وكذلك إن لم يكن فيها وقت البيع ثمرة فأثمرت ولم تؤبر، وإن قام وقد أبرت أو اشتراها مأبورة أو اشتراها وليس فيها ثمرة فأثمرت وقام وهي مأبورة فله أخذها، ويؤدي للمبتاع قيمة السقي والعلاج، وقيل: لا يؤدي شيئا، وقيل: هي للمبتاع إذا قام بعد الإبار، وإن قام وقد أزهت في الصور الثلاث فله أخذها ما لم تجذ، وروى أشهب أنه إذا اشتراها وهي مأبورة أنه أحق بها، وإن جذت وإن قام وقد يبست في الصور الثلاث فليس فيها شفعة، وإذا قلنا: إنها تفوت بالجذاذ أو اليبس فيحط عن الشفيع ما ينوبها
[222]
***
Sayfa 218